تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

253

تهذيب الأصول

الأمر الرابع في ملاقي الشبهة المحصورة وتحقيق الحال فيه في ضمن أبحاث : في أنّ ملاقي النجس بعنوانه من النجس الأوّل : بعد ما علم من ضرورة الفقه وجوب الاجتناب عن ملاقي النجس القطعي وقع البحث في كيفية جعل هذا الوجوب : فمن قائل - وهو ابن زهرة « 1 » ومن تبعه « 2 » - بأنّ وجوب الاجتناب عن ملاقي النجس من شؤون وجوب الاجتناب عن نفس النجس ، وليس وجوب الاجتناب عن الملاقي لأجل تعبّد آخر وراء التعبّد بوجوب الاجتناب عن النجس ، ويكون المرتكب للملاقي معاقباً على ارتكاب النجس لا على ارتكاب ملاقيه ؛ لعدم الحكم للملاقي مستقلًّا . وبالجملة : ليس هنا إلّا وجوب اجتناب واحد ؛ وهو وجوب الاجتناب عن النجس . ولا يتحقّق ذلك إلّا بالاجتناب عنه وعن حواشيه وملاقياته . ومن قائل - وهو المشهور المنصور - بأنّ الملاقي يختصّ بجعل مستقلّ في عرض وجوب الاجتناب عن النجس ، وهذا الوجوب مجعول على عنوان ملاقي

--> ( 1 ) - غنية النزوع 1 : 46 . ( 2 ) - منتهى المطلب 1 : 178 ، انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 239 - 240 .